خواجه نصير الدين الطوسي
92
تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل
المختلفة يجوز اشتراكها في لازم واحد . وأمّا الأشياء المتساوية فلا يجوز اختلافها في اللوازم . أقول : لهم أن يقولوا : يلزمك في الأجناس والفصول مثل ذلك ، بل في الأشخاص الّتي تحت نوع واحد ؛ فانّك إن جعلت الفصول والمشخّصات ذواتا والحيوان والانسان لوازم ، لما كانت الحيوانيّة والانسانيّة جزءا للماهيّة ولا نفسها ، فانّ اللوازم إنّما تلزم بعد تقوّم الملزومات . وأيضا مذهب كثير من المتكلّمين أنّ المختار يرجّح أحد مقدورية على الآخر لا لمرجّح . فاذن يجوز أن يكون اللّه تعالى خصّص بعض الذّوات بصفات من غير ترجيح . هذا على قول من يقول : إنّ الصّفات لا توجد إلّا مع الوجود . وأيضا بم عرفتم أنّه لا مرجّح هناك ؟ غاية ما في الباب أنّك تقول : لا دليل على ذلك ، ولا يجب من عدم معرفته عدمه . وأصحاب هذه المذاهب لمّا فسّروا الذّات بما يصحّ أن يعلم ويخبر عنه لزمهم القول بأنّ الذّوات مشتركة . والحقّ أنّ صحّة أن يعلم ويخبر عنه من لوازم الذّات أو عوارضه لا نفسها . قال :